امرأتان ، إحداهما أمّ ثابت بنت سمرة بن جندب ، والأخرى عمرة بنت النّعمان ابن بشير الأنصاري ، فعرضهما مصعب على البراءة من المختار ، فأمّا بنت سمرة فتبرأت منه فخلّاها ، وأما الأنصارية فامتنعت فقتلها « 1 » ، فقال عبد الرحمن بن حسان ابن ثابت « 2 » في ذلك :
إنّ من أعجب العجائب عندي * قتل بيضاء حرة عطبول « 3 »
قتلت باطلا على غير جرم « 4 » * إن للّه درّها من قتيل
كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جرّ الذّيول
النساء بالنساء أشبه من الماء بالماء ، « 5 » ومن الغراب بالغراب ، ومن الذئاب بالذئاب . كل غانية هند « 5 » .
نعم لهو المرأة المغزل .
« 5 » البياض نصف الحسن « 5 » ، والعجيزة أحد الوجهين .
لا عطر بعد عروس « 6 » . أخذه الشاعر فقال :
هامش
( 1 ) انظر هذا الخبر في سير أعلام النبلاء في ترجمة مصعب بن الزبير .
( 2 ) المشهور أن هذه الأبيات لعمر بن أبي ربيعة ، وهي في ديوانه 2 / 241 ، وقد وردت منسوبة له أيضا في الكامل 2 / 154 ، العقد الفريد 4 / 407 ، 6 / 118 .
( 3 ) في الديوان والكامل : إن من أعظم الكبائر ، وفي العقد : عيطبول والعيطبول والعطبول : المرأة الفتية طويلة العنق .
( 4 ) في الكامل : ذنب .
( 5 ) ساقط من ا .
( 6 ) اختلف في أصل هذا المثل : قيل : إن رجلا تزوح امرأة فوجدها تفلة أي متغيرة الرائحة ، فقال -