لما احتضر عمر بن الخطاب بكي ، فكلّمه ابن عباس أو غيره بكلام فيه ثناء عليه ، فقال : المغرور من غررتموه ، ليت أمّى لم تلدني . ثم أوصى بوصايا حسان .
لما احتضر معاوية ، قيل له : قل : لا إله إلّا اللّه ، فضعف عنها حتى كرّرت عليه ثلاثا ، كلّ ذلك لا يقدر يقولها ، ثم قال في آخر ذلك : أو لست من أهلها ؟ !
وفي خبر آخر : أن معاوية لما احتضر ، قال لابنه : يا بنىّ ! كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنّى أخذت من شعره بمشقص ، وهو عندي في موضع كذا ، فإذا أنا متّ فخذوا ذلك الشّعر واحشوا فمي ومنخرى ، ثم قال :
إن تناقش يكن نقاشك يا ربّ * عذابا لا طوق لي بالعذاب
أو تجاوز وأنت ربّ رحيم * عن مسئ ذنوبه كالتّراب
ثم أغمي عليه ، ثم أفاق فقال :
فهل من خالد إمّا هلكنا * وهل بالموت يا للنّاس عار
ثم قال لأهله الّذين حضروا : اتّقوا اللّه ؛ فإن اللّه يقى من اتّقاه . ثم قضى .
وفي خبر آخر : أن معاوية لما حضرته الوفاة احتوشه أهله ، فجعلوا يقبلونه ، فقال : إنكم لتقبّلون حوّلا قلّبا إن نجا من النار . ثم قال : لا يدفع ريب المنية الحيل .