كفعل النّساء إذا ما أسأن * فعاتبتهنّ أطلن البكاء
ولو كنت داويت قرح الذّنوب * بترك الذنوب جمعت الدّواء
وقال عروة بن أذينة « 1 » :
نراع إذا الجنائز قابلتنا * ويحزننا بكاء الباكيات « 2 »
كروعة ثلّة لمغار سبع * فلما غاب عادت راتعات « 3 »
وقال أبو العتاهية :
إذا ما رأيتم ميّتين جزعتم * وإن لم تروا ملتم إلى صبواتها « 4 »
قال علىّ بن أبي طالب : لا وجع إلّا وجع القلوب من الذنوب ، ولا شيء أشدّ من الموت ، وكفى بما سلف تفكّرا ، وكفى بالموت واعظا .
قال عبد اللّه بن المبارك :
رأيت الذّنوب تميت القلوب * وقد يورث الذّلّ إدمانها
وترك الذنوب حياة القلوب * وخير لنفسك عصيانها
وهل بدّل الدّين « 5 » غير الملوك * وأحبار سوء ورهبانها
هامش
( 1 ) البيتان بهذه النسبة في الحيوان 6 / 507 ، وبدون نسبة في عيون الأخبار 3 / 62 ، البيان 3 / 180 ، ونسبا لجرير في العقد الفريد 3 / 187 ولا يوجدان في ديوانه .
( 2 ) في العيون : ونلهو حين تخفى ذاهبات . وفي العقد : تروعنا الجنائز مقبلات .
( 3 ) الثلة : جماعة الغنم . وفي العقد : ظلت بدل عاد .
( 4 ) لا يوجد في ديوانه .
( 5 ) في ا : قول الدين .