وقف أعرابي على الحسن ، وهو يعظ جلساءه ، فقال : يا أعرابي ! ما أظنك تعلم شيئا مما نحن فيه ، فأنشأ يقول :
مهما جهلت فقد علم * ت بأنّنى بشر أموت
والناس في طلب الغنى * وغناهم من ذاك قوت
شادوا لغيرهم وبا * دوا والقبور هي البيوت « 1 »
وقال أبو العتاهية « 2 » :
طال همّى بغير ما يعنيني * واشتغالى بكلّ ما يلهينى « 3 »
ولو أنى قنعت « 4 » لم أبغ رزقي * كان رزقي هو الذي يبغينى
ولعمري إنّ الطريق إلى الحق ( م ) * منير لناظر المستبين
أحمد اللّه حمد عبد شكور « 5 » * ما عليها إلّا ضعيف اليقين
وقول أبى العتاهية : كان رزقي هو الذي يبغينى ، مأخوذ - واللّه أعلم - من قول ابن أذينة :
أسعى له فيعنّينى تطلّبه * ولو قعدت أتاني لا يعنّينى
هامش
( 1 ) ساقط من ح .
( 2 ) ديوانه 262 .
( 3 ) هذا البيت ملفق من بيتين ، ففي الديوان :طال شغلى بغير ما يعنيني * وطلابي فوق الذي يكفينيواحتيالى بما على ولا لي * واشتغالى بكل ما يلهيى( 4 ) في الديوان : كففت .
( 5 ) في الديوان : أحمد اللّه ذا المعارج شكرا .