وقال النّمر بن تولب :
يحبّ الفنى طول السّلامة والبقا * فكيف ترى طول السّلامة يفعل
يردّ الفنى بعد اعتدال وصحة * ينوء إذا رام القيام ويحمل « 1 »
كان النّضر بن شميل « 2 » ينشد :
يحبّ بقائى المشفقون ومدّتى * إلى أجل - لو يعلمون - قريب
وما إن أرى في أرذل العمر بعد ما * لبست شبابي كلّه ومشيبى
وأصبحت في قوم كأن لست منهم * وبانت لداتى منهم وضروبى
وقال رجل ليزيد بن هارون « 3 » : يا أبا خالد ! كيف أصبحت ؟ فقال :
أصبحت لا يحمل بعضي بعضا * كأنّما كان شبابي قرضا
فاستؤدى القرض فكان فرضا * وصرت عودا نخرا مرفضّا
هامش
( 1 ) البيتان في جمهرة أشعار العرب 219 ، التمثيل والمحاضرة 56 .
( 2 ) النضر بن شميل بن حرشة بن يزيد المايانى التميمي ، أحد الأعلام في معرفة أيام العرب ، ورواية للحديث والفقه واللغة ، ولد بمرو وتولى قضاءها ، واتصل بالمأمون فأكرمه وقربه ، وتوفى بمرو سنة 203 ه .
انظر الأعلام وهامشه 8 / 358 .
( 3 ) السلمى بالولاء ، الواسطي ، من حفاظ الحديث الثقات كان واسع العلم ذكيا كبير الشأن ، قدر من يحضر مجلسه بسبعين ألفا ، توفى سنة 206 . انظر الأعلام وهامشه 9 / 247 .