قال التيمي « 1 » :
إذا كانت السّبعون سنّك لم يكن * لدائك إلّا أن تموت طبيب
وإنّ امرأ قد سار سبعين حجّة * إلى منهل من ورده لقريب
إذا ما مضى القرن الذي كنت فيهم * وخلّفت في قرن فأنت غريب
قال أبو العبّاس عبد اللّه بن إبراهيم بن الأغلب « 2 » ، فوجد في ظهره ما يجد الكبير ، فأنشأ يقول :
ولقد كنت كالقناة قديما * ثم نادت بي « 3 » الحوادث طاط
فتضوّيت للحوادث رغما * بعد تعديل قامة وشطاط
وأديم قد كان يبرق حسنا * فتغشّى الأديم بعد انبساط
قال محمود الوراق « 4 » :
ابيضّ منّى الرأس بعد سواده * ودعا المشيب شبيبتى لنفاد « 5 »
هامش
( 1 ) هو الحجاج بن يوسف التيمي ، أبو محمد من شعراء الدولة الأموية ، وفي ح : التميمي وهو تحريف ، انظر أبياته في عيون الأخبار 2 / 322 ، البيان والتبيين 3 / 174 بالرواية التي هنا ، وانظر ديوان أبى العتاهية فقد وردت منسوبة له فيه ص 14 ، 15 ، وأظن ذلك ليس صحيحا فهي واردة للتميمى في كثير من المراجع ، انظر عدا العيون والبيان : محاضرات الأدباء 2 / 149 ، حماسة البحتري 330 ، زهر الآداب 3 / 222 .
( 2 ) التميمي ، أبو العباس ، أمير تونس والقيروان ، وهو الحادي عشر من أمراء الدولة الأغلبية ، كان أديبا عاقلا شجاعا ، وتوفى سنة 290 ه انظر الأعلام 4 / 186 .
( 3 ) في ج : بنو .
( 4 ) نسب البيتان في الحيوان 6 / 505 لحسان ، ولم أعثر عليهما في ديوانه ، ونسبا في محاضرات الأدباء 2 / 149 لأبى عيينة .
( 5 ) في ا ، والحيوان : دعا المشيب حليلتى لبعاد .