فأجابه حارثة :
جزاك إله النّاس خير جزائه * فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا
أشرت بشئ لو أشرت بغيره * لألفيتنى فيه لذلك عاصيا « 1 »
امتحن يحيى بن أكثم رجلا أراده للقضاء ، فقال : ما تقول في رجلين أنكح كلّ واحد منهما الآخر أمّه ، فولد لكلّ واحد منهما ولد ، فما قرابة ما بين الولدين ؟
فلم يعرف . فسئل عن ذلك ، فقال : كلّ واحد منهما عمّ الآخر لأمّه .
دخل رجل على عبد الملك بن مروان فقال له : إنّى تزوجت امرأة وزوّجت ابني أمها ، ولا غناء بنا عن رفدك ، فقال له عبد الملك : إن أخبرتني ما قرابة أولادكما إذا ولدتما ، فعلت ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! هذا حميد بن بحدل ، قد قلّدته سيفك وولّيته ما وراء بابك ، سله عنهما ، فإن أصاب لزمني الحرمان ، وإن أخطأ اتّسع لي العذر . فدعا به فسأله ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّك ما قدّمتنى على العلم بالأنساب ، ولكن على الطعن بالرماح . أحدهما عمّ الآخر والآخر خاله .
لو تزوّج رجل امرأة ، وزوّج ابنه ابنتها ، ثم ولد لهما ، كان أحد المولودين عمّ الآخر ، والآخر ابن أخيه .
كان يقال : ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلّا أنفسهم ؛ الذّاهب إلى مائدة لم يدع إليها ، وطالب الفضل من اللئام ، والدّاخل بين اثنين في حديثهما من غير أن يدخلاه
هامش
( 1 ) البيتان في زهر الآداب 4 / 58 .