فقال منهم خطيب فوق سنبلة * أنا على سفر لا بدّ من زاد « 1 »
ولابن المعتز في البعوض أيضا :
بتّ ليلى كلّه لم أطرف * لجرجس كالزئبر المنتّف
يلسعننا بالسّعر المخوّف * يعذب المهجة إن لم تتلف
ويثقب الجلد وراء المطرف * حتّى يرى فيه كشكل المصحف « 2 »
ولي أصف ما لاقيت من البعوض بإشبيلية في الشّرف « 3 » ، وفي مدينة قبتور ومدينة قبطيل ، وذلك حين مبيتى بها ، وما منه تلقى المدينة أيضا :
بعوض قبتور والقبطيل والشّرف * قد آذنت بذهاب النّفس والتّلف
فمن مثير دخان يستجير به * وآخر مختف في الثوب ملتحف
قد غيّب الرأس والرّجلين مستترا * بالبيت من طرف فيه إلى طرف
ويلي من الجرجس المثنىّ عقربه * ينصبّ مثل عقاب جاع مختطف
هامش
( 1 ) ساقط من ا ، وانظر البيتين في محاضرات الأدباء 2 / 304 ، التمثيل والمحاضرة 374 .
( 2 ) الجرجس : صغار البعوض ، والزئبر المنتف : الخيوط الصغيرة المتطايرة من خياطة الثوب والسعر :
العنق الطويل ، والمطرف : الثوب من الخز . هذا ولم أعثر على الأبيات في ديوانه .
( 3 ) الشرف : جبل واسع عريض ، غربى إشبيلية بالأندلس ، كان يزرع كله بالكروم وأشجار الزيتون ، وقبتور وتسمى كبتور أيضا قرية كبيرة من أعمال إشبيلية ، والقبطيل وتعرف أيضا بالعسكر ، مدينة على شاطئ البحر بإشبيلية . انظر صفة جزيرة الأندلس من الروض المعطار صفحات 101 ، 149 ، 150 .