باب في السجن
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الدّنيا سجن المؤمن ، وجنّة الكافر » .
روى عن النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، أنه حبس رجلا في تهمة .
سجن عمر بن الخطاب الحطيئة في قوله في الزّبرقان بن بدر :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطّاعم الكاسى « 1 »
بعد أن سأل حسّانا ولبيدا فقالا : إنه هجاء له وضعة منه ، فأمر به فحبس وقيل إنه رماه في بئر لا ماء فيها « 2 » ، فقال الحطيئة :
ما ذا تقول لأفراخ بذى مرخ * زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة * فاغفر عليك سلام اللّه يا عمر
أنت الإمام الذي من بعد صاحبه * ألقت إليك مقاليد النّهى البشر
لم يؤثروك بها إذ قدّموك لها * لكن لأنفسهم كانت بك الإثر
فامنن على صبية في الرّمل مسكنهم * بين الأباطح يغشاهم بها القدر
هامش
( 1 ) ديوانه 283 .
( 2 ) في ح : فرمى في بئر وألقى عليه شيء .