ومددها دائب .
وذكرت البراغيث عند رجل من كلب ، فقال : أخزاها اللّه ، ما أدنأ صغارها ، وما أشر كبارها ، وأخفى أنظارها ، وأقبح آثارها .
قال أحمد بن إسحاق « 1 » :
ما للبراغيث أفنى اللّه جملتها * حتّى يقوّم برغوث بدينار
لروضة من رياض الحزن معشبة * بها الظباء تراعى غبّ أمطار « 2 »
أشهى لقلبى من درب به نبط * ومنزل بين حجّام وجزّار
وقال آخر :
ما للبراغيث أخزى اللّه ليلتها « 3 » * من يلق منهنّ ما لاقيت لم ينم
كأنهنّ وجلدي إذ ظفرن به * وضمّنى مضجعى ، يطلبننى بدم
قال أعرابي « 4 » :
لم أر كاليوم ولا مذ قطّ * أطول من ليلى بنهر بطّ « 5 »
هامش
( 1 ) الأبيات التالية في الحيوان 5 / 388 ، 389 .
( 2 ) في الحيوان : لبرقة من براق الحزن أعرفها .
( 3 ) في ا : أفنى اللّه غابرها .
( 4 ) الأبيات في الحيوان 5 / 406 ، 407 ، وانظر محاضرات الأدباء 2 / 306 .
( 5 ) في ا : كالليل بدل كاليوم . نهر بط نهر بالأهواز كان عنده مراح للبط .