ولست منهم ولا أبغى فعالهم * لا القتل يعجبني منهم ولا السّلب « 1 »
لا والذي جعل الفردوس جنّته « 2 » * ما يشتهى الموت عندي من له أرب « 3 »
وقال أبو الغمر المدني كاتب الحسن بن زيد :
قد هان عندي لسان العار والعذل * فلست آنف من جبن ولا فشل
إنّى بخلت بنفس لا يجاد بها * ولست بالمال أفديها من البخل
هيهات تأبى لي التغرير فلسفة * ترى حضور الوغى من أكثر الزّلل
متى رأيت شجاعا مات بالأجل * ونال من لذّة الدّنيا مدى الأمل
كأنّ آجال شجعان الورى خلقت « 4 » * في أنفس البيض والخطبّة الذّبل « 5 »
وقال أيضا :
إني أضنّ بنفس لا يجاد بها * والجود بالنّفس أقصى غاية السّرف
ما أبعد القتل من نفس الجبان وما * أحلّه بالفتى الحامي عن الشّرف « 6 »
وقال أيمن بن خريم :
يقول لي الأمير وقد رآني * تقدّم حين جدّ بنا المراس
هامش
( 1 ) ب : لا الجد يعجبني منها ولا اللعب .
( 2 ) في العقد : لا والذي منع الأبصار رؤيته ، وفي العيون : لا والذي حجت الأنصار كعبته .
( 3 ) الأبيات لأبى الغمر محمد بن أبي حمزة الطهوى ، انظرها في عيون الأخبار 1 / 164 ، العقد الفريد 1 / 166 ، مجموعة المعاني 44 ، محاضرات الأدباء 2 / 62 ، 79 .
( 4 ) ب : جعلت .
( 5 ) المحاسن والمساوىء 2 / 245 .
( 6 ) معجم الشعراء 269 ، وفيه : إني بخلت . . الخ .