قال أمية بن أبي الصلت ، وهو قد عتب على ابنه « 1 » :
غذوتك مولودا وغلتك يافعا * تعلّ بما أسعى عليك وتنهل « 2 »
إذا ليلة جاءتك بالشكو لم أكن * بشكواك إلّا ساهرا أتململ « 3 »
كأني أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دونى فعينى تهمل « 4 »
تخاف الرّدى نفسي عليك وإنها * لتعلم أن الموت وقت مؤجل « 5 »
فلما بلغت السنّ والغاية التي * إليها مدى ما كنت قبل أؤمل « 6 »
جعلت جزائي غلظة وفظاظة « 7 » * كأنك أنت المنعم المتفضل
فليتك إذ لم ترع حقّ أبوّتى * كما يفعل الجار المجاور تفعل « 8 »
ورضى أبو الشّغب العبسي عن ابنه فقال « 9 » :
هامش
( 1 ) وردت الأبيات في عيون الأخبار 3 / 87 منسوبة إلى يحيى بن سعيد ، والصحيح أنها لأمية ، انظر ديوانه 102 ، وانظر حماسة أبى تمام 1 / 319 ، 320 .
( 2 ) في العيون : منتك بدل غلتك ، وأجنى بدل أسعى ، وفي الحماسة : أدنى إليك .
( 3 ) رواية الحماسة : إذا ليلة نابتك . . . لم أبت ، وفي العيون : نالتك .
( 4 ) في العيون والحماسة : وعيني بدل فعيناى .
( 5 ) لم يرد هذا البيت في العيون ، ورواية الحماسة : حتم بدل وقت .
( 6 ) في العيون : فلما بلغت الوقت في العدة التي .
( 7 ) العيون والحماسة : جعلت جزائي منك جبها وغلظة .
( 8 ) في العيون والحماسة : فعلت كما الجار . . . الخ .
( 9 ) الأبيات التي تلى في حماسة أبى تمام 1 / 101 ، 102 ، أمالي القالى 2 / 3 ، الكامل للمبرد 1 / 101 ، والبيتان 2 ، 3 في عيون الأخبار 3 / 5 ، وذكر فيه : أنها في مدح الإخوان وليس الأبناء ، وقد وردت الرواية على هذا : إذا كان إخوان الرجال . . . الخ ، ولا يتفق هذا مع أي من المراجع الأخرى ، وقد نص في الكامل على أنها من أب في ابنه ، قال : قال أبو العباس : أنشدني التوزى لأبى رياط يقول لابنه . . . الخ .