قيل لأعرابى ، وكان له ابن عاقّ : كيف ابنك ؟ قال : عذاب أزعف « 1 » علىّ به الدهر ، فليتني قد أودعته القبر ، فإنه بلاء لا يقاومه الصبر ، وفائدة لا يلزم عليها الشكر .
دخل إلى جعفر بن القاسم بن جعفر بن سليمان الهاشمي أعرابي ، فسأله جعفر عن بنيه ، فقال « 2 » :
إن بنىّ خيرهم كالكلب * أبرّهم أولعهم بسبّى « 3 »
لم يغن عنهم أدبى وضربي * فليتني كنت عقيم الصّلب « 4 »
ولبعض العقلاء البررة الأدباء :
بنفسي أنت لا بأبى فإني * رأيت الجود بالآباء لؤما « 5 »
كان يقال : من فوائد الدهر موت الابن العاقّ .
هامش
( 1 ) أزعف عليه : أجهر .
( 2 ) انظر الرجز في أمالي القالى 2 / 198 ، الأدباء 1 / 158 ، المحاسن والمساوىء 2 / 190 .
( 3 ) في ا : كلهم بدل خيرهم ، وفي الأمالي : أولاهم ، بدل أولعهم ، وفي المحاسن : ألأمهم بدل أبرهم .
( 4 ) في الأمالي : ورد بدل الشطرة الثانية من هذا البيت شطرة أخرى هي : ولا اتساعى لهم ورحبى ، ورد بعد ذلك هو :فليتني مت بغير عقب * أو ليتني كنت عقيم الصلبويروى : الزب بدل الصلب .
( 5 ) انظر البيت في محاضرات الأدباء 1 / 193 .