يقول الضمير إذا ما بدا : * ألا قبّح الرجل الطّالع
يحدّثنى من أحاديثه * بما لا يلذّ به السّامع
أحاديث هنّ مثال الضّريع * فآكله أبدا جائع
غدوت وفي الوقت لي فسحة * فضاق بي المنهل الواسع
تقدّمت فاعتاقنى أسره * إلى أن تقدّمنى التابع
وقالت بلقيانه حاجتي : * ألا هكذا النكد البارع
أولئك لاحيّهم مؤنس * صديقا ولا ميتهم فاجع
دق طفيلىّ باب دار قوم فيها طعام ، فقيل : من هذا ؟ فقال : أنا الذي كفاكم مؤونة الرّسول .
لطفيلىّ :
نحن قوم إذا دعينا أجبنا * ومتى ننس يدعنا التّطفيل
فنقل : علّنا دعينا فغبنا * أو أتانا فلم يجدنا الرّسول « 1 »
دخل طفيلىّ دار قوم بغير إذن ، فاشتد عليه صاحب الدار في القول ، فأغلظ له الطفيلىّ في الجواب ، وقال : واللّه ائن قمت لأدخلنّك من حيث خرجت .
هامش
( 1 ) البيتان في عيون الأخبار 3 / 232 ، العقد الفريد 6 / 212 ، وفيهما . متى دعينا .