وقال جرير « 1 » :
وإني لأستحيى أخي أن أرى له * علىّ من الحقّ الذي لا يرى ليا
وفي هذا الشعر يقول جرير :
ألا تخافا نبوتي في ملمّة * وخافا المنايا أن تفوتكما بيا
تعرّضت فاستمررت من دون حاجتي * فحالك إنّى مستمرّ لحاليا
وإنّى لمغرور أعلّل بالمنى * ليالي أرجو أنّ مالك ماليا
فأنت أخي ما لم تكن لي حاجة * فإن عرصت أيقنت ألّا أخاليا
وهذا البيت من شعر جرير هذا قد أدخله عبد اللّه بن معاوية « 2 » بن عبد اللّه بن جعفر « 2 » في أبياته التي يقول فيها ، فلا أدرى من تقدم صاحبه إليه :
رأيت فضيلا كان شيئا ملفّفا * فكشّفه التمحيص حتّى بدا ليا
فأنت أخي ما لم تكن لي حاجة * فإن عرضت أيقنت ألّا أخاليا
فلا زاد ما بيني وبينك بعد ما * بلوتك في الحاجات إلا تنائيا
ولست براء عيب ذي الود كلّه * ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا
فعين الرضا عن كل عيب كليلة * ولكنّ عين السّخط تبدى المساويا
هامش
( 1 ) الأبيات الآتية في ديوان جرير 506 ، وانظرها من قصيدة طويلة في النقائض 177 ط أوروبا ، وفيها :
فأنت أبى . . . لا أباليا .
( 2 ) ساقط من ا .