كان يقال : أنصح الناس لك « 1 » من خاف اللّه فيك .
قال موسى بن جعفر : من لك بأخيك كلّه ، لا تستقص « 2 » عليه فتبقى بلا أخ .
كان يقال : الأخوّة قرابة مستفادة .
كان يقال : ما شئ أسرع في فساد رجل وصلاحه من صاحبه .
ذكر الرياشي ، عن الأصمعي ، قال : ما رأيت شعرا أشبه بالسنة من قول عدىّ بن زيد :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن مقتدى
وصاحب أولى التّقوى تنل من تقاهم * ولا تصحب الأردى فتردى مع الرّدى « 3 »
وقال أبو العتاهية :
من ذا الذي يخفى علي * ك إذا نظرت إلى قرينه « 4 »
قال الخوارزمي :
لا تصحب الكسلان في حاجاته * كم صالح بفساد آخر يفسد
هامش
( 1 ) في ح : فيك .
( 2 ) في ا : لا تستنقص .
( 3 ) ورد البيتان معا في : شعراء النصرانية 466 ، جمهرة أشعار العرب 102 ، وورد الأول في :
معجم الشعراء 25 ، عيون الأخبار 3 / 79 ، حماسة البحتري 326 ، التمثيل والمحاضرة 52 ، وقد نسب البيت لطرفة وورد في ديوانه ، ولكن الراجح أنهما لعدى .
( 4 ) ديوانه 282 ، وفيه : خدينه بدل قرينه .