قال الصاحب بن عبّاد :
لقد صدقوا - والرّاقصات إلى منى - * بأنّ مدراة العدى ليس تنفع
ولو أنني دارأت عمرى حية * إذا استمكنت يوما من اللّسع تلسع « 1 »
وقال آخر :
ليس الصديق الذي إن زلّ صاحبه * يوما رأى ذاك ذنبا غير مغفور
إن الصديق الذي تلقاه يعذر في * ما ليس صاحبه فيه بمعذور « 2 »
وقال آخر :
كان صديقي وكان خالصتى * أيام نجرى مجارى السّوق « 3 »
قال أبو تمام الطائي :
وحسبك حسرة لك من صديق * رأيت زمامه بيدي عدوّ « 4 »
قال العطوى :
إذا أنكرت أخلاق الصديق * فلست من التحيّر في مضيق
هامش
( 1 ) البيتان في التمثيل والمحاضرة 123 ، نهاية الأرب 3 / 109 ، يتيمة الدهر 3 / 278 ، وفيها : إذا مكنت بدل استمكنت ، وفي ا : من السم بدل اللسع .
( 2 ) ساقطان من ا ، وانظرهما في العقد الفريد 2 / 307 .
( 3 ) السوق : عامة أفراد الناس ، ومعنى البيت : أنه كان صديقي أيام كنا فردين من عامة الناس ، وقد ورد البيت ضمن أربعة أبيات في عيون الأخبار 3 / 74 منسوبة لمحمد بن مهدي ، وبعد البيت الوارد هنا في العيون :حتى إذا راح والملوك معا * عد اطراحى من صالح الخلق( 4 ) البيت ساقط من ا ، وانظره في ديوانه 267 ، والرواية فيه : يكون زمامه .