كان يقال : لا تجترئ على عداوة رجل بصداقة ألف .
قال الشاعر :
تكثّر من الإخوان ما استطعت إنّهم * بطون إذا استنجدتهم وظهور
وليس كثيرا ألف خلّ وصاحب * وإن عدوّا واحدا لكثير « 1 »
ومما أنشده المبرد :
ترفّع عن مخاشنة الصّديق * ولا تلج العدوّ إلى مضيق
وإن يسنح من المعروف شئ * فبادر خوف إمكان الطريق
وأحسن من مجاهدة الأعادى * مجاهدة النفوس على الحقوق
كان المغيرة بن شعبة يقول : إن أنكأ لعدوك ألّا تعلمه أنك اتخذته عدوّا .
سئل أعرابي عن ابن العمّ ، فقال : عدوّك وعدوّ عدوّك .
كان يقال : من سعادة المرء أن يرى عدوّه خلفه في حياته ، ويقدمه أمامه في وفاته .
كان يقال : لا تلتمس معاونة ذي عداوة بإعطائه فضل قوة يستكثر بها عليك في مخالفتك .
جمع كسرى يوما مرازبته وعيون أصحابه ، فقال لهم : من أىّ شئ أنتم أشد حذرا ؟ قالوا : من العدوّ الفاجر ، والصديق الغادر .
هامش
( 1 ) نسب البيتان في محاضرات الأدباء 2 / 2 إلى محمود الوراق .