وقال العتّابى :
تودّ عدوّى ثم تزعم أنّنى * صديقك إنّ الرأي عنك لعازب
وليس أخي من ودّنى رأى عينه * ولكن أخي من ودّنى وهو غائب « 1 »
قال آخر :
إذا والى صديقك من تعادى * فقد عاداك وانقطع الكلام
قال معاوية : النبل مؤاخاة الأكفاء ، ومداجاة « 2 » الأعداء .
قيل لعبد الحميد الكاتب : أيّما أحب إليك أخوك أو صديقك ؟ قال : إنما أحب أخي إذا كان صديقي .
قال بعض علماء أهل المدينة : من ثقل على صديقه خفّ على عدوه ، ومن أسرع إلى الناس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون .
عذل رجل رجلا ، فقال : أراك رطب اللسان من عيوب أصدقائك ، فلا تزدهم في أعدائك « 3 » ، فإن الصديق يحوّل بالجفاء « 4 » عدوا ، وكذلك العدو يحول بالصلة صديقا « 5 » .
هامش
( 1 ) نسب البيتان في حماسة البحتري لصالح بن عبد القدوس وفيها : وهو حاضر بدل رأى عينه ، وقد وردا في أمالي القالى 1 / 83 ، العقد الفريد 2 / 307 كما هنا ، وانظر عيون الأخبار 3 / 6 وفيها : ولكن أخي من صدقته المغايب .
( 2 ) المداجاة : المدارة ، والمنع بين الشدة والرخاء .
( 3 ) في ا : إغرائك .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) في ا : صديقا بالصلة .