أنشد حبيب للفند الزّمّانى - وقال الجاحظ لا أظنها له « 1 » :
صفحنا عن بنى ذهل * وقلنا : القوم إخوان
عسى الأيام أن يرجع * ن قوما كالذي كانوا « 2 »
قال آخر :
وكنت إذا صحبت رجال قوم * صحبتهم وشيمتى الوفاء
فأحسن حين يحسن محسنوهم * وأجتنب الإساءة إن أساءوا
وأبصر ما ينقّصنى بعين * عليها من عيوبهم غطاء « 3 »
قال آخر :
ما نالت النفس على شهوة * ألذّ من ودّ صديق أمين
من فاته ودّ أخ صالح * فذلك المغبون حقّ اليقين « 4 »
[ وقال آخر :
استوحش الناس علىّ جدّا * ولا أرى لي من أناس بدّا
هامش
( 1 ) انظر الحيوان 6 / 415 ، 416 .
( 2 ) ورد البيتان في حماسة أبى تمام 1 / 15 ، حماسة البحتري 74 ، أمالي القالى 1 / 260 منسوبين للفند الزماني ، وكذلك في الحيوان وردت هذه النسبة مشفوعة بالعبارة التي نقلها عنه المصنف ، ولكن الجاحظ اكتفى بهذا الشك ولم يذكر شيئا عن بواعثه . هذا وقد وردت الرواية مختلفة في هذه المراجع ففي حماسة البحتري والحيوان : بنى هند بدل ذهل ، وفي الأمالي وحماسة أبى تمام كما هنا ، كما ورد في حماسة البحتري .
أن ترجم قوما ، وفي الحيوان : ترجعهم جميعا . . الخ .
( 3 ) أي أبصر عيوبى فأعالجها ، ولا أبصر عيوبهم فأتتبعها وأغفل عن معايبى
( 4 ) في ح : المحروم بدل المغبون ، وانظر البيتين في عيون الأخبار 3 / 16 .