قيل للعتّابى : إنك تلقى الناس كلّهم بالبشر ! قال : دفع ضغينة بأيسر مؤونة ، واكتساب « 1 » إخوان بأيسر مبذول .
قال محمود الوراق :
أخو البشر محمود على كلّ حالة * ولن يعدم البغضاء من كان عابسا
ويسرع بخل المرء في هتك عرضه * ولم أر مثل الجود للعرض حارسا
قال أعرابىّ يمدح رجلا بساما هو زياد الأعجم « 2 » يمدح عبد اللّه بن عامر ابن كريز « 3 » .
أخ لك ما تراه الدّهر إلّا * على العلّات « 4 » بسّاما جوادا
سألناه الجزيل فما تلكّا « 5 » * وأعطى فوق منيتنا وزادا
وأحسن ثم أحسن ثم عدنا * فأحسن ثم عدت له فعادا
هامش
( 1 ) في ا : وإكرام .
( 2 ) هو زياد بن سليمان أو سليم الأعجم مولى عبد القيس ، من شعراء الدولة الأموية ، جزل الشعر ، فصيح الألفاظ ، كانت في لسانه عجمة سمى بسببها الأعجم ، وأكثر شعره في مدح أمراء عصره وذم بخلائهم ( الأعلام وهامشه 3 / 91 ) .
( 3 ) ابن ربيعة الأموي ، أمير فاتح ، فتح كثيرا من بلاد فارس وما وراء النهر ، وكان سخيا وصولا لقومه رحيما ، قال عنه الإمام على : ابن عامر سيد فتيان قريش . انظر الإصابة الترجمة 6175 ( الأعلام 4 / 228 ) .
( 4 ) على العلات : أي على كل حال .
( 5 ) في حماسة أبى تمام ، والأغانى : تأبى .