أبقى عليه اللّه - ما * أبقاه فينا - نعمه
وزاد فيها عنده * وحاطه وسلّمه
« 1 » من حديث عطاء عن ابن عباس ، قال : رفع إلى عمر بن الخطاب رجل في جرم ، فأراد أن يعاقبه ، فأخبر أن له مروءة ، فقال : استوهبوه من صاحبه « 1 » .
سئل عبد اللّه بن عمر ، عن المروءة والكرم والنجدة . فقال : أما المروءة :
فحفظ الرجل نفسه ، وإحرازه دينه ، وحسن قيامه بصنعته « 2 » ، وحسن المنازعة ، وإفشاء السلام . وأما الكرم : فالتبرع بالمعروف ، والإعطاء قبل السؤال ، والإطعام في المحل . وأما النجدة : فالذب عن الجار ، والصبر في المواطن ، والإقدام على الكريهة .
[ وفي رواية أخرى ، أن معاوية قال في مجلسه يوما لمن حضره : من يخبرني عن المروءة والجود والنجدة ؟ فقال عبد اللّه بن هاشم بن عتبة « 3 » ، وكان بعد عفوه عنه يحضر مجلسه : قال : يا أمير المؤمنين ! أما المروءة فالصلاح في الدين ، والإصلاح
هامش
( 1 ) ساقط من ا .
( 2 ) ا : وضيعته .
( 3 ) الصحيح أنه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أبى المرقال ، وليس عبد اللّه بن هاشم بن عتبة كما صحح ذلك ابن حجر في الإصابة ، وهاشم هو ابن أخي سعد بن أبي وقاص ، أسلم يوم الفتح وشهد مع عمه حرب الفرس بالقادسية وله بها آثار مذكورة ، ثم كان على الرجالة في صفين مع علي ، والصحيح أنه قتل بها سنة 37 ولم يجالس معاوية ، انظر الإصابة الترجمة 8913 ، وقعة صفين 125 ، الأعلام 9 / 49 .