ولكني أبسط لكم وجهي ، وأبذل لكم مالي ، وأقضى حقوقكم ، وأحفظ حرمتكم « 1 » ، فمن فعل مثل فعلى فهو مثلي ، ومن زاد علىّ فهو خير منى ، ومن زدت عليه فأنا خير منه . قيل له : يا أبا محمد ! ما يدعوك إلى هذا الكلام ؟ قال : أحضّهم على مكارم الأخلاق .
« 2 » وقال عبد اللّه بن عمر : نحن معشر قريش نعدّ الحلم والجود السؤدد ، ونعدّ العفاف وإصلاح المال المروءة .
قال أسد بن عبد اللّه لرجل من بنى شيبان : إن السؤدد فيكم لرخيص . فقال له : أمّا نحن فما نسوّد إلا فتى يوطئنا رحله ، ويفرشنا عرضه ، وببذل لنا ماله .
قال : أشهد أن السؤدد فيكم لغال .
قيل لبعض العرب : من السيد فيكم ؟ قال : الأحمق في ماله ، الذليل في عرضه ، المطّرح لحقده ، المعتنى بأمر عامته .
ورويت هذه القصة للأحنف ، أنه سئل : من أسود الناس فيكم ؟ فقال : الأخرق في ماله . . . . ثم ذكر مثله .
قال أبو عمرو بن العلاء : كان أهل الجاهلية لا يسوّدون إلّا من كانت فيه ست
هامش
( 1 ) ج : حريمكم .
( 2 ) يبدأ من هنا سقط قدره ورقة من نسخة ا .