وقال محمود الوراق :
إذا عرف الكذاب بالكذب لم يكن * لدى النّاس ذا صدق وإن كان صادقا
ومن آفة الكذّاب نسيان كذبه * وتلقاه ذا حفظ إذا كان حاذقا
وقال آخر :
لا يكذب المرء إلّا من مهانته * أو عادة السّوء أو من قلّة الأدب « 1 »
قال بعضهم : ما أراني أوجر في ترك الكذب . قيل له : ولم ؟ قال : لأنى أدعه اتقاء « 2 » .
قالوا : الصدق عز ، والكذب خضوع « 3 » .
قال الحسن : خرج عندنا رجل بالبصرة ، فقال : لأكذبن كذبة يتحدث بها الوليد ، قال الرجل ، فما رجعت إلى منزلي حتى ظننت أنها حق لكثرة ما رأيت الناس يتحدثون بها .
وقال كعب بن زهير :
ومن دعا النّاس إلى ذمّه * ذمّوه بالحقّ وبالباطل
مقالة السّوء إلى أهلها * أسرع من منحدر سائل « 4 »
هامش
( 1 ) التمثيل والمحاضرة 448 ، المستطرف 2 / 10 ، المختار من شعر بشار 228 ، من غير نسبة .
( 2 ) ا : إنقاء .
( 3 ) ا : الصدق عدو الكذب .
( 4 ) سبق البيتان في ص 401 وبالإضافة إلى المراجع المذكورة فيها ، انظرهما مع أبيات أخرى في لباب الآداب 360 ، البيان 2 / 329 ، وقد نسب بعض هذا الشعر في المنتخل 109 إلى الحكم بن قنبر .