وإذا قيل أمين * قد تحلّى بالأمانه
وقع التّحصيل منه * بين غدر « 1 » وخيانة
وقال آخر :
لا يخون الأمين شيئا ولكن * ربّما تحسب الخؤون أمينا
وقال آخر :
ألا ربّ من تعتدّه لك ناصحا * ومؤتمنا بالغيب غير أمين « 2 »
وقال أبو يعقوب الخريمى :
يا للرّجال لقوم قد بلوتهم * أرى جوارهم إحدى البليّات
ماذا تظنّ بقوم خير كسبهم * مصرّح السّحت سمّوه الأمانات
وفي الحديث المرفوع : « الصدق يهدى إلى البرّ ، والبرّ يهدى إلى الجنّة ، والكذب يهدى إلى الفجور ، والفجور يهدى إلى النّار » .
يقال : صدق وبرّ ، وكذب وفجر .
قال بعض الحكماء : من عرف بالصدق جاز كذبه ، ومن عرف بالكذب لم يجز صدقه .
هامش
( 1 ) ا : عذر .
( 2 ) نسب البيت في حماسة البحتري 278 إلى عبد اللّه بن همام السلولي ، وانظره في محاضرات الأدباء 1 / 61 ، وفيات الأعيان 6 / 196 ، وفيه : ألارب من تغتشه لك ناصح ومؤتمن . . . الخ