وقال أبو العتاهية :
الحمد للّه كلّ ذو مكاذبة * أمسى التّصادق لا يسقى به الماء « 1 »
قال الحسن البصري : لا تستقيم أمانة رجل حتى يستقيم لسانه ، ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه .
كان يقال : كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة .
قال الشاعر :
إنّ الأمير إذا استعان بخائن * كان الأمير شريكه في المأثم
قال الفريابي « 2 » : كنت عند الأوزاعي إذ جاءه رجل فقال : يا أبا عمرو ! هذا كتاب صديقك فلان من بلد كذا ، وهو يقرأ عليك السلام . فقال له : متى قدمت ؟
قال : أمس . قال : ضيعت أمانتك لا كثر اللّه في المسلمين أمثالك .
قال الشاعر :
إذا أنت حمّلت الخئون أمانة * فإنّك قد أسندتها شرّ مسند « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه 9 .
( 2 ) ب : القزبانى ، وهو تحريف ، فهو أبو عبد اللّه محمد بن يوسف الفريابي ، صاحب النووي والأوزاعي ، انظر مشتبه النسبة للذهبي 2 / 514 .
( 3 ) محاضرات الأدباء 1 / 141 ، المستطرف 1 / 27 .