باب المصافحة وتقبيل اليد والفم
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تصافحوا يذهب الغلّ « 1 » » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا التقى المسلمان وتصافحا تحاتت ذنوبها كما يتحاثّ « 2 » الشّجر » .
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذا صافح رجلا لم ينزع يده من يده حتى يكون الرّجل هو الذي ينزع يده من يده .
قال أبو مخلد : المصافحة تجلب المحبة .
كان يقال : تحيّة المؤمنين المصافحة والسلام .
قال الشّاعر :
قد يمكث النّاس دهرا ليس بينهم * ودّ فيزرعه التّسليم واللّطف
لما حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بني قريظة ، وأرادوا النزول على حكم سعد بن معاذ ، وكان قد تخلف بالمدينة لجرح أصابه بعث إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلما قدم عليه ، قال للأنصار : « قوموا إلى سيّدكم » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سرّه أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار » .
ومذهب الحديثين أنه جائز للرجل أن يكرم القاصد إليه إذا كان كريم قوم ، أو عالمهم ، أو من يستحقّ البرّ منهم بالقيام إليه أو يرضى بذلك منهم .
هامش
( 1 ) الغل بالكسر : الحقد والضغن .
( 2 ) حته : فركه وقشره ، وتحات الشجر : سقط ورقه .