وقال آخر أنشده ابن الزبير :
ألا ليت النّهار يعود ليلا * فإنّ الصّبح يأتي بالهموم
حوائج ما نطيق لها قضاء * ولا دفعا وروعات « 1 » الغريم
كان يقال : الدّين همّ بالليل وذل بالنهار ، وإذا أراد اللّه أن يذل عبده جعل في عنقه دينا .
وقال آخر :
إنّ القضاء سيأتي دونه زمن * فاطو الصّحيفة واحفظها من الفار « 2 »
قال كثير بن عبد الرحمن بن أبي جمعة :
قضى كلّ ذي دين فوفىّ غريمه * وعزّة ممطول معنى غريمها « 3 »
أنشدنا الصولي لسليمان بن وهب متمثلا :
من النّاس إنسانان ديني عليهما * مليّان لو شاءا لقد قضيانى
خليلىّ أمّا أمّ عمرو فمنهما * وأمّا عن الأخرى فلا تسلانى « 4 »
هامش
( 1 ) ب : روغات .
( 2 ) البيت لأعرابى يدعى أبا النباش العقيلي ، أخذ مالا من تاجر بالمدينة يدعى سيار بن الحكم ثم غاب عنه مدة ، ولما ظهر أخيرا لاحقه التاجر وجماعة معه بصحيفة الدين ، فأظهر لهم استعداده لدفعه في مكان معين بالمدينة ، فلما ساروا معه في دروبها أسرع بالفرار وأعجزهم هربا ، انظر القصة وأبيات ثلاثة أخر في حماسة البحتري 416 ، 417 ، عيون الأخبار 1 / 255 .
( 3 ) ديوانه 177 ، نهاية الأرب 3 / 75 ، عيون الأخبار 4 / 92 ، التمثيل والمحاضرة 72 ، الشعر والشعراء 490 .
( 4 ) وفيات الأعيان 2 / 147 .