والمذكور بطول الكوم « 1 » : الخنزير ، والورل ، والذّباب ، والجمل .
وأنشد :
وما الخنزير والورل المذكّى * ولا كوم الذّباب ككوم بشر
والعصفور وإن كان كثير عدد السّفاد ، فإن الإنسان أكثر منه إذا حصّلت الأمور ؛ لأنّ الإنسان إذا كان يهيج الليل والنهار ، والصّيف والشتاء ، فليس ذلك لشيء غيره ؛ ويطأ الحبالى ، ويريدها وتريده .
وقيل لشيخ أعرابيّ : امرأتك حبلى ؟ فقال : « لا والذي في السماء بيته ، ما لها ذنب تشتال « 2 » به ، لا أتيتها إلّا وهي ضبعة « 3 » .
ومن النوادر في غير هذا ، قال مسعدة : قيل لأبي القماقم بن بحر السّقّاء : ويحك ! متى دخلت بامرأتك ، ومتى حبلت ؟ وإنما كان هذا أمس ! قال : « كان الإناء ضاريا » .
وقيل لحفص مولى البكرات : بامرأتك حمل ؟ قال : شيء ليس بشيء ! .
وقال [ ابن ] النّوشجاني : جئت من خراسان ، فسرت في بعض الصحارى في غبّ مطر ، فكنت قد أرى في الطين الذي قد قبّ « 4 » آثار أرجل البهائم والسّباع الميل والميلين ، وكنت لا أزال أرى أثر دابّة لها ستّ أرجل ، فلما طال ذلك عليّ سألت الجمّال - أو المكاري - فقلت :
هامش
( 1 ) والكوم : بالفتح : السفاد .
( 2 ) تشتال : ترفع .
( 3 ) ضبعة : شديدة الشهوة .
( 4 ) قب : يبس وجف .