أحبّ بغال البرد حبّا مداخلا * يكلّفه إثباتها في الشّرائط
ولولا أمير المؤمنين لأصبحت * أيور بغال البرد حشو الخرائط
وقال دعبل أيضا :
من مبلغ عنّي إمام الهدى * قافية للعرض هتّاكه
لهذا جناح المسلمين الّذي * قد قصّه بوليك الحاكه
أضحت بغال البرد منظومة * إلى ابن زيد تحمل النّاكه
وذكر الفرزدق في مرثية وكيع بن أبي سود « 1 » البرد ، فقال :
لتبك وكيعا خيل ليل مغيرة * تساقى المنايا بالرّدينيّة السّمر
لقوا مثلهم فاستهزموهم بدعوة * دعوها وكيعا والجياد بهم تجري
وبين الّذي يدعو وكيعا وبينه * مسيرة شهر للمقصّصة البتر
وقال ابن المعذّل « 2 » في جارية لبعض ولد سعيد بن سلم ، وقد ولي البريد :
دهتك بعلّة الحمّام فوز * ومال بها الرّسول إلى سعيد
أرى أخبار دارك عنك تخفى * فكيف وليت أخبار البريد
ولمّا فخّم ابن غسطة عظيم الروم شأن ملكه ، ثم قال للرسول :
هامش
( 1 ) هو أبو مطرف وكيع بن حسان بن قيس بن أبي سود الغداني التميمي ، غلب على خراسان في أيام سليمان بن عبد الملك ، وظل بها تسعة أشهر بعد قتله قتيبة بن مسلم حتى وليها يزيد بن المهلب سنة 97 ه .
( 2 ) هو أبو القاسم عبد الصمد بن المعذل بن غيلان ، شاعر من شعراء الدولة العباسية بصري المولد والمنشأ . توفي في حدود سنة 240 ه . وكان هجاء خبيث اللسان .