متبرّما أبدا بمن * آخيت ، ودّك في سفال
خلق جديد كلّ بو * م مثل أخلاق البغال
وقال آخر في تلوّن أخلاقه :
ومتى سبرت أبا العلاء وجدته * متلوّنا كتلوّن البغل
قال آخر :
يزيد تزري به عندي سجيّته * كالبغل ، لا شاعر فحل ولا راوي
وقال عثمان بن الحكم : كان عندنا في الحيّ فتى ولدته امرأة مذكّرة ، لرجل مؤنّث : فما رأيت ولا سمعت بخلق رديّ من أخلاق البغال ، إلّا وقد رأيته فيه .
وقال آخر :
الشّؤم منها في ذوات الحجل * وغرّة تصدع جمع الشّمل
وهو خلاف الفرس الهبلّ * وكلّ طرف ذائل رفلّ « 1 »
قد حذر النّاس أذاه قبلي * وعدّدوا كلّ قتيل بغل
من ناشئ غرّ وكهل جزل * وسائس ورائض مدلّ
وكلّهم قال بقول عدل * وليس يحصى عيبه ذو عقل
إلّا الّذي يعلم عدّ الرّمل * منهم أبو الفضل أخي وشكلي
مجرّح الوجه كسير الرّجل * ومزيد وجابر المستملي
كان معبد بن أخضر المازنيّ - وهو أخو عبّاد بن أخضر قاتل أبي بلال الخارجي « 2 » - عند سعيد بن عبد الرحمن بن عتّاب ، فخرج من
هامش
( 1 ) الطرف ، بالكسر : الكريم الطرفين ، أي الأبوين . والذائل : الطويل الذيل وكذلك الرفل .
( 2 ) هو أبو بلال مرداس بن أدية أحد الخوارج ، خرج في أيام يزيد بن معاوية بناحية البصرة على عبيد اللّه بن زياد ، فبعث إليه زرعة بن مسلم العامري فهزم زرعة ، ثم وجه إليه عباد بن الأخضر فهزمه وقتله سنة 61 ه .