وقال زياد الأعجم « 1 » :
ألم تر أنّ البغل يتبع إلفه * كما عامر واللّؤم مؤتلفان
وقال الكميت :
وما حملوا الحمير على عتاق * مطهّمة فيلفوا مبغلينا
وما سمّوا بأبرهة اغتباطا * بشرّ ختونة متزيّنينا
قال : لمّا أهديت ابنة عبد اللّه بن جعفر إلى يزيد بن معاوية على بغلة ، قال يزيد :
جاءت بها دهم البغال وشهبها * مسيّرة في جوف قرّ مسيّر
مقابلة بين النّبيّ محمّد * وبين عليّ والجواد ابن جعفر
منافيّة غرّاء جادت بودّها * لعبد منافيّ أغرّ مشهّر
وقال ابن أبي ربيعة :
هي الشّمس تسري بها بغلة * وما خلت شمسا بليل تسير
وقال الآخر :
مرّت تزفّ على بغلة * وفوق رحالتها قبّة
زبيريّة من بنات الّذي * أحلّ الحرام من الكعبة
تزفّ إلى ملك ماجد * فلا بالرّفا ، وبها الوجبه
ولقي عمر بن أبي ربيعة عائشة بنت طلحة ، وهي على بغلة ، فاستوقفها وأنشدها :
يا ربّة البغلة الشّهباء هل لكم * في عاشق دنف لا ترهقي حرجا
هامش
( 1 ) هو زياد بن سلمى ، ويقال زياد بن جابر بن عمرو بن عامر ، من عبد القيس ، وكان ينزل إصطخر ، وكانت فيه لكنة ، فلذلك قيل له الأعجم . وهو من شعراء الدولة الأموية ، وطال عمره ووفد على هشام بن عبد الملك .