كما شدّ عين البغل طحّان قرية * ليجمع بال البغل للدّور والطّحن
ولو أنّ عين البغل زال عصابها * لحاكى شهاب القذف في أثر الجنّى
وقال أيضا :
وليس العمى في كلّ حال نقيصة * ونقص العمى أجدى عليك من البصر
فسائل بغال الطحن ان كنت جاهلا * ولو حجبوا تلك العيون عن النّظر
ولولا انطباق العين ما كان طاحن * ولا كان مطحون بصخر ولا مدر
لأن أبا دلف كان قال :
وليس لمكفوف خواطر مبصر * وذو العين والتّمييز جمّ الخواطر
لأن أبا الخطّاب « 1 » كان فخر عليهم بجودة حفظ العميان ، وكان
هامش
( 1 ) أبو دلف هو القاسم بن عيسى بن إدريس العجلي ، نسبة إلى عجل بن لجيم ابن صعب . وهو أحد قواد المأمون ثم المعتصم من بعده . وكان كريما سريا جوادا ممدحا شجاعا ذا وقائع مشهورة . توفي ببغداد سنة 225 .