وألف عصا وسوط أصبحيّ * ألذّ لها من الشّرب الزّلال
وتصعق من صقاع الدّيك شهرا * وتذعر للصّفير وللخيال « 1 »
إذا استعجلتها عثرت وبالت * وقامت ساعة عند المبال
ومثفار تقدّم كلّ سرج * تصيّر دفّتيه على القذال « 2 »
وتحفى في الوقوف إذا أقمنا * كما تحفى البغال من الكلال
ولو جمّعت من هنّا وهنّا * من الأتبان أمثال الجبال « 3 »
فإنّك لست عالفها ثلاثا * وعندك منه عود للخلال
وكانت قارحا أيّام كسرى * وتذكر تبّعا قبل الفصال « 4 »
وقد قرحت ولقمان فطيم * وذو الأكتاف في الحجج الخوالي « 5 »
وقد أبلي بها قرن وقرن * وأخّر يومها لهلاك مالي
فأبدلني بها يا ربّ بغلا * يزين جمال مركبه جمالي
كريما حين ينسب والده * إلى كرم المناسب في البغال
وأنشد إبراهيم بن داحة لأبي الوزير المعلّم في ركوب البغال ، لنخّاس الحجّاج بن يوسف ، في كلمة طويلة لا أحفظ منها إلّا هذه الأبيات :
هامش
( 1 ) صقع الديك صقعا وصقاعا : صاح ورفع صوته .
( 2 ) المثفار ، بالثاء المثلثة : التي ترمي بسرجها إلى مؤخرها . والثفر : السير الذي في مؤخر السرج .
والدفتان : الجانبان . والقذال : مؤخر الرأس .
( 3 ) الأتبان : جمع تبن ، بالكسر ، وهو ما تهشم من سيقان القمح ونحوه بعد درسه ، تعلفه الماشية .
( 4 ) القارح : ما استتم الخامسة . والفصال : الفطام .
( 5 ) قرحت ، من باب فرح : استتمت الخامسة وسقطت سنها التي تلي الرباعية . وذو الأكتاف :
لقب ملك من ملوك فارس ، وهو سابور الثاني .