عن يونس بن حبيب عن أبي عمرو بن العلاء قال : دفعت إلى ناحية فيها نفر من الأعراب ، فرأيتها مجدبة فقلت لبعضهم : ليس لكم زرع ولا ضرع فكيف تعيشون ؟ فقال : نحرش الضّباب ونصيد الدّواب فنأكلها ، قلت : فكيف صبركم عليه ؟ فقال : يا هناه ! نسأل اللّه خالق الأرض هل سويت ، فيقول :
بل رضيت ؛ هكذا بخطّ ابن المعتزّ .
161 - وقال بلال ابن أبي بردة لابن السّمّاك :
أيّ الطعام أحبّ إليك ؟
فقال : إذا اشتدّ ضرس « 1 » الجوع فليس شيء بأجود من ثريدة قد أكثر بلّها وسطع ريحها ، ثم أطرق قليلا وقال : فإن جاءت صغار القصاع بعد الكبرى زاد ذلك فيما نهوى . قال : فما تقول في لوزينجة لان قشرها ، وغرقت في سكّرها ودهن لوزها ؟ فقال : ما أشدّ الوصف إذا عدم الموصوف .
إلى هاهنا نقلت من كتاب ابن المعتزّ .
162 - وهذه نتف ألّفتها هاهنا « 2 » ،
فبعضها مسموع من العامّة ، وبعضها مرويّ عن الخاصّة التي تروي عن العامّة ، وهي تجري مجرى الأمثال المبتذلة « 3 » ، فيها طيب ومع الطّيب عبرة ، ومع العبرة فائدة ، وقد خلت من الأصول الدّالّة على الفروع ، ومن العلل المقتضية للأحكام ، وقد عرضتها على علية الناس أسأل عن أسرارها ومدارها ، وكيف كان قديمها وفاتحتها « 4 » ، وكيف
شرح
161 بعضه في محاضرات الراغب 1 : 619 .
162 انظر رحلة النهروالي : 112 فقد أورد فيها 1 - 4 ، 7 - 9 ، 11 ، 12 ، 15 ، 16 ، 20 ، 22 ، 29 - 31 ، 37 ، جزءا من 41 .
هامش
( 1 ) ل : اشتدت ضرمة .
( 2 ) ل : وهذه ألفاظ ائتلفت هاهنا .
( 3 ) ل : المنبذلة .
( 4 ) ل : وتحتها ( دون إعجام ) .