فمن خير أيّام الحياة التي خلت * وأطيبها يوم من العيش سالف
أصبنا به من غرّة الدّهر خلسة * كما نال ورد الماء هيمان خائف
« 1 »
خرجنا وستر اللّه يجمع شملنا * وكلّ لكلّ مسعد ومساعف
وقد أخذت زهر الرياض حليّها * وألبست الأرض الفضاء الزخارف
لجين وعقيان ودرّ وجوهر * تؤلّفه أيدي الربيع اللطائف
وأهدت إلينا الأرض عذراء لم يطف * بها من سوانا قبل ذلك طائف
يباكرها وجه من الشمس طالع * ويعقبها دمع من المزن واكف
فتمّت جمالا « 2 » واعتدالا ونضرة * وداف لنا الكافور والمسك دائف
ومالت بنا منها غصون « 3 » نواعم * كما هزّ قضبان المتون الرّوادف
يدير علينا الكأس رطب بنانه * وصيف جفت في الشكل عنه « 4 » الوصائف
تسير إلينا من يديه وطرفه * كئوس لأسرار القلوب كواشف
فرحنا وما فعل الزمان مذمّم * لدينا ولا وجه من العيش كاسف
ومالت غصون البان بين رحالنا * وجرّت على وشي الرياض المطارف
ولا مثل ذاك اليوم لولا انقضاؤه * ولا مثلنا لو أخطأتنا المتالف
130 - وقال :
سمعت مدينية تقول : ما في بيتي طحين ولا خبيز .
131 - شاعر :
[ الوافر ]
إلى الروض الذي قد أضحكته * شآبيب السّحائب بالبكاء
132 - قال ابن الأعرابيّ عن المفضّل :
تقول العرب : يدك من اللحم
هامش
( 1 ) كذا ، ولعلها « هائف » وهو الشديد العطش .
( 2 ) ل : كمالا .
( 3 ) ل : عيون .
( 4 ) ل : خفت . . . منه .