بالحديث ، فقرع يدي وقال : ليست ساعة حديث ، فأظهرت غضبا وقلت :
يا ابن عبّاس ، إن ثقتك بأحلامنا أسرعت بك إلى أعراضنا ، وقد واللّه تقدّم فيك العذر ، وكثر منّا الصّبر ، ثمّ أوزعته « 1 » ؛ فجاش به « 2 » مرجله حتى ارتفعت « 3 » أصواتنا ، فأخذوا بأيدينا فنحّوني عنه ونحّوه عنّي ؛ قال : فأتيت عمرو بن العاص فرماني بمؤخر عينه ، أي ما صنعت ؟ فقلت : كفيتك التّقوالة « 4 » ، فحمحم كما تحمحم الفرس للشّعير ، وفات ابن عبّاس أوّل الكلام فكره أن يتكلّم به في آخره .
753 - قال ثعلب :
مرّ رجل بأعرابيّة بالمناخ بالكوفة تمرّض أخا لها « 5 » في شدّة « 6 » أصابتهم ، ثمّ راح بالعشيّ فسأل عنه فقيل : دفنّاه ، وإذا هي تأكل سويقا معها قد خلطته باللّبن « 7 » ، فقال لها الرجل : ما أسرع ما نسيت أخاك وأكلت « 8 » ، فقالت : [ الطويل ]
على كلّ حال يأكل المرء زاده * على البؤس والضّرّاء « 9 » والحدثان
754 - أنشد ثعلب :
[ الوافر ]
شرح
753 مجالس ثعلب : 420 - 421 وعيون الأخبار 3 : 57 وربيع الأبرار 2 : 683 والبرصان :
197 .
754 مجالس ثعلب : 421 .
هامش
( 1 ) ل : أوسعته ؛ المجالس : أقزعته .
( 2 ) به : سقطت من ل .
( 3 ) ل : ارتجعت .
( 4 ) ل : المقوالة .
( 5 ) ل : أخاها .
( 6 ) المجالس : في حطمة .
( 7 ) المجالس : سويقة معها قد ثرتها باللبن .
( 8 ) المجالس : ما أسرع ما أكلت بعده ، فاغرورقت عيناها .
( 9 ) المجالس : على الضرّ والسرّاء .