تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

2 - خرج عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ذات يوم وعليه حلّة ،

فنظر الناس إليه مستريبين ، فلما رآهم كذلك أنشد : [ البسيط ]
لا شيء فيما ترى إلّا بشاشته * يبقى الإله ويفنى المال والولد
واللّه ما الدنيا في الآخرة إلّا كنفجة أرنب . هكذا سمعت ابن الجعابيّ يروي ، قال : وقال بعض جفاة النّسّاك : ما لبس عمر حلّة قطّ ، وهذا أيضا جهل آخر ، قد لبس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الحلّة ، وركب الجواد ، وشرب الحلو والبارد ، وباشر النساء ، ولم يله عن اللّه عزّ وجلّ في خلال ذلك ، لقوة عزيمته في الإيمان ، ولشدّة منّته في التّقوى ، وكذلك الصالحون من هذه [ الأمة ] على درجاتهم ، لا يصغر شيء من هذا ؛ ومتى كان التناول للّه والترك للّه لم يكن للباطل بين ما للّه وما باللّه موقع ، ولا للحقّ فيه منزع .

3 - قيل لحاتم الأصمّ :

لو قرأت لنا شيئا من القرآن فقال : نعم ، فاندفع يقرأ : آلم . ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للشقيين الّذين [ لا ] يؤمنون بالغيب ولا يقيمون الصّلاة وممّا رزقناهم يكنزون . قالوا : ليس هكذا ، قال : صدقتم ، ولكن كذا أنتم .

4 - قال يحيى بن وثّاب في بغداد :

مدينة السّلام وقبّة الإسلام . معدن الخلافة ومعقل الإنافة ، جعلها اللّه لخليفته مثوى ، ولشيعته مهوى .

5 - قال ثعلب :

يقال فلان كالبدر ليلة تمامه ، وكالدّرّة شقّ عنها
شرح
2 البيت الذي تمثّل به عمر ورد في طبقات ابن سعد 3 : 266 و 267 ( ط . صادر ) والاستيعاب : 1157 وتاريخ الطبري 1 : 2765 والكامل لابن الأثير 3 : 62 ، وفي بعض رواياته : « تبقى بشاشته » ؛ وقوله : واللّه ما الدنيا . . . الخ حديث أيضا ؛ ونفجة الأرنب وثبتها ، يريد قصر مدة الدنيا .