تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

[ الجزء الثامن ]

[ المقدمة ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم ربّ أعن برحمتك اللهمّ لك أذلّ ، وبك أعزّ ، وإليك أشتاق ، ومنك أفرق ، وتوحيدك أعتقد ، وعليك أعتمد ، ورضاك أبتغي ، وسخطك أخاف ، ونقمتك أستشعر ، ومزيدك أمتري ، وعفوك أرجو ، وفيك أتحيّر ، ومعك أطمئنّ ، وإياك أعبد ، وإيّاك أستعين ، لا رغبة إلّا ما نيط بك ، ولا عمل إلّا ما زكّي لوجهك ، ولا طاعة إلّا ما قابله ثوابك ، ولا سالم إلّا ما أحاط به لطفك ، ولا هالك إلّا من قعد عنه توفيقك ، ولا مغبوط إلّا من سبقت له الحسنى منك . إلهي ، من عرفك قاربك ، ومن نكرك حرم نصيبه منك ، ومن أثبتك سكن معك ، ومن نفاك قلق إليك ، ومن عبدك أخلص لك ، ومن أحبّك غار عليك ، ومن عظّمك ذهل فؤاده عند جلالك ، ومن وثق بك ألقى مقاليده إليك . إلهي ، ظهرت بالقدرة فوجب الاعتراف بك ، وبطنت بالحكمة فوجب التّسليم لك ، وبدأت بالإحسان فسارت الآمال إليك ، وكنت أهلا للتّمام فوقفت الأطماع عليك ، وبحثت العقول عنك فنكصت على أعقابها بالحيرة فيك ، وذلك أنّ سرّك لا يرام حوزه ، وشأنك لا يحول كنهه ، وفعلك لا يجحد تأثيره ؛ لك الأمارة والعلامة ، وبك السّلامة والاستقامة ، وإليك