295 - قال ابن طباطبا في « عيار الشعر » :
ينبغي « 1 » للشاعر في عصرنا أن لا يظهر شعره إلّا بعد ثقته بجودته وحسنه وسلامته من العيوب التي قد « 2 » نبّه عليها ، وأمر بالتّحرّز منها ، ونهي عن استعمال نظائرها . لا يضع في نفسه أنّ الشعر موضع اضطرار ، وأنّه يسلك سبيل من كان قبله « 3 » ، ويحتجّ بالأبيات التي قد « 4 » عيبت على قائليها « 5 » ، فليس يقتدى بالمسيء ، وإنما الاقتداء بالمحسن ، وكلّ واثق فيه خجل « 6 » إلا القليل ، ولا يغير على معاني الشعراء « 7 » فيودعها شعره ، ويخرجها في أوزان مخالفة لأوزان الأشعار التي يتناول منها ما يتناول « 8 » ، ويتوهّم أنّ تغييره الألفاظ والأوزان « 9 » مما يستر عليه « 10 » سرقته ، أو يوجب له فضيلته « 11 » ، بل يديم النظر في الأشعار التي قد اخترناها لتلصق معانيها بفهمه ، وترسخ أصولها في قلبه « 12 » ، وتصير مواد « 13 » لطبعه ، ويذرب لسانه بألفاظها « 14 » ، فإذا جاش فكره بالشّعر ، أدّى إليه نتائج ما استفاده مما نظر 15 فيه من تلك الأشعار ، وكانت 16 تلك
شرح
295 عيار الشعر : 9 - 13 .
هامش
( 1 ) العيار : فينبغي .
( 2 ) قد : سقطت من ص والعيار .
( 3 ) ص : سبيل من تقدمه ، وما أثبتّه من م موافق لنصّ العيار .
( 4 ) قد : سقطت من العيار ، وهي ثابتة في م ص .
( 5 ) ص والعيار : قائلها .
( 6 ) العيار : وكل واثق فيه مجل له .
( 7 ) العيار : الشعر .
( 8 ) هذه قراءة م والعيار ، وفي ص : مخالفة للأوزان والأشعار التي تتناول منها .
( 9 ) العيار : للألفاظ والأوزان ؛ ص : لألفاظ الأوزان .
( 10 ) عليه : ليست في العيار .
( 11 ) العيار : فضيلة .
( 12 ) العيار : من قلبه ؛ ص : بقلبه .
( 13 ) ص : مرادا .
( 14 ) بألفاظها : سقطت من ص ؛ وفي العيار : ويذوب لسانه بألفاظها .
[ 15 ] ص : ذكر .
[ 16 ] العيار : فكانت .