النّعمة ، لأنّك في الحالين معا الرجاء والعدّة « 1 » ، والموئل والعمدة ، وكلّ حقّ قضيته لأوليائك في عارفة تصطنعها ، ونكبة « 2 » تدفعها ، فهو دون قدرتك ، وفوق شكرهم .
290 - آخر :
محاسن غيرك مساو عند محاسنك ، لأنّ إحسانك إجمال وإحسانهم تجمّل .
291 - أعرابيّ :
لا على رجائي أخاف التخييب ، ولا على أملي أخشى « 3 » التكذيب .
292 - كاتب :
إذا طلبت عند غيرك ما لم أنله ، نلت منك ما لم أطلبه ، وإذا وجدت عندك ما لم أرجه ، عدمت من « 4 » سواك ما رجوته ، فاليأس من خيرك أجدى من الطّمع في فضل غيرك ، لأنّك تقول وتفعل ، وسواك يقول ولا يفعل ، ولأنّك تعتذر من الجزيل إذا تطاول سواك بالقليل ، لأنّ الذي أدركته منك من غير تأميل له ، عوض مغن مما خانني من الرّجاء في سواك .
293 - كاتب :
صافحتني الأيّام بكفّ الغنى إذا قبلتني ، ووقفت بي عند أملي إذ حسن رأيك فيّ ، وصالحتني بما استصلحت من أمري .
294 - أعرابي :
يأسي من عطائك أرجى من رجائي « 5 » لعطاء غيرك ، لأن أملي فيك قنية ، ورجائي لك ذخر ، لأني أعدّ وعدك غنى ومطلك إنجازا .
شرح
293 هذه الفقرة لم ترد في ص .
هامش
( 1 ) ص : لأنك في الحالين العدّة .
( 2 ) م : وركبة .
( 3 ) ص : أخشى . . . أخاف .
( 4 ) ص : عند .
( 5 ) رجائي : سقطت من ص .