وللعاهر الحجر إشارة إلى الرّجم ، وخولف في ذلك .
849 - وقال عليه السلام :
الولاء لمن أعتق ؛ الواو مفتوحة فإذا كسرت انقلب المعنى . وذلك أن الولاء إنما هو ترتيب الشيء على خطّ واحد ؛ تقول :
واليت بين كذا وكذا موالاة وولاء ، وفلان يقرأ على الولاء ؛ والولاء أيضا الموالاة والنصرة والمودّة ، ومنه في دعاء الوتر : إنه لا يذلّ من واليت ولا يعزّ من عاديت ، والأصل من ولي الشيء يلي « 1 » كأنه لصق به وقرب منه . والولاية - بفتح الواو - يقال : هي النّصرة ، والولاية - بكسر الواو - يقال : هي المودّة ، والنصرة والمودة يتقاربان « 2 » لأنّ إحداهما شريكة الأخرى وقسيمتها ودالّة عليها ومشيرة إليها ، لا تتمّ إلّا بها ، إلّا أنّي حكيت ما وعيت .
850 - وقال عليه السلام :
من ذبّ عن عرض أخيه كان ذلك له حجابا من النار ؛ أي من ردّ غيبة أخيه ، والغيبة حال تعرض للغائب على قبح « 3 » ، والغيبة مصدر غاب يغيب غيابا وغيوبا وغيبة ومغيبا وغيبا ، والغيابة ما يغاب فيه ، وفي التنزيل :
غَيابَتِ الْجُبِّ
( يوسف : 10 ) ، والجب قليت « 4 » كالبئر . فأما « 5 » ذبّ يذبّ ذبّا ، وفلان حسن الذّبّ عن حرمه ، فإنّ
شرح
849 الحديث في البخاري ( صلاة : 7 وشروط : 3 ) ومسلم ( عتق : 5 ) وأبي داود ( فرائض : 12 وعتاق : 2 ) والترمذي ( فرائض : 20 ووصايا : 7 ) والنسائي ( زكاة :
99 وطلاق : 29 ) والدارمي ( طلاق : 15 وفرائض : 51 ) والموطأ ( طلاق : 25 وعتق : 17 ) وابن حنبل 1 : 281 و 2 : 28 و 6 : 33 والجامع الصغير 2 : 198 .
850 الحديث « من ذب عن لحم أخيه في الغيبة . . . » في ابن حنبل 6 : 461 وأبي داود ( أدب : 36 ) ؛ وقارن بالجامع الصغير 2 : 171 .
هامش
( 1 ) يلي : زيادة من م .
( 2 ) والمودة يتقاربان : سقط من ص .
( 3 ) على قبح : زيادة من م .
( 4 ) قليت : زيادة من م .
( 5 ) ص : أما .