النفس ؛ وقد يسمع من أصحاب الحديث من يقول « ما حاك » - بالألف - ؛ قال أبو حاتم : وذلك باطل ؛ إنما يقع حاك في مشيته إذا تقلّع وحرّك كتفيه ، فأما هذا فهو « حكّ » كأنه ضدّ الطمأنينة ، أي الإثم ما « 1 » صحبه قلق واضطراب .
844 - وقال :
تجافوا لذوي الهيئات عن زلّاتهم ، ويروى أيضا :
لذوي الهبات « 2 » ؛ فكأنه جاز هذا فيهم لأنّ ذوي الهبة هم أصحاب الزي « 3 » والمروءة ، وزلّاتهم لا تكون ديدنا لهم ، إنما يعتريهم الذّنب الفينة بعد الفينة ، أي زمانا بعد زمان ، ليس المنكر من شأنهم ولا القبيح من أخلاقهم ، وإنما يلحقهم ما يلحقهم للبشرية ، ولهم أحسن رجعة وأفضل إقلاع وأجمل إنابة ؛ فأمر صلّى اللّه عليه أن « 4 » يتجافى لهم عن زلّاتهم لحالهم النائية عن حال غيرهم .
845 - وقال عليه السلام :
مطل الغنيّ « 5 » ظلم ، ويروى أيضا هذا المعنى بلفظ آخر ، يقال : قال عليه السلام : ليّ الواجد ظلم « 6 » ؛ واللّيّ : المطل لأنه
شرح
844 الحديث « أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم . . . » في أبي داود ( حدود : 5 ) وإتقان الغزي :
32 .
845 الحديث « مطل الغني ظلم » في البخاري ( حوالات : 1 - 2 ) ومسلم ( مساقاة : 33 ) وأبي داود ( بيوع : 10 ) والترمذي ( بيوع : 100 ) وابن ماجة ( صدقات : 8 ) والموطأ ( بيوع : 84 ) والدارمي ( بيوع : 48 ) وابن حنبل 2 : 71 و 463 - 465 وإتقان الغزي : 169 وكشف الخفا 2 : 278 والجامع الصغير 2 : 156 والمقاصد الحسنة :
388 .
هامش
( 1 ) ص : هو ما .
( 2 ) ويروى . . . الهبات : سقط من ص .
( 3 ) ص : لأن ذوي الهيئات أصحاب الدين .
( 4 ) ص : بأن .
( 5 ) ص : مطل الواجد .
( 6 ) ويروى . . . ظلم : سقط من ص ، وجاء في موضعه « ويروى ليّ » .