651 - وقال صلّى اللّه عليه وآله :
حسن « 1 » العهد من الإيمان ؛ قال هذا « 2 » في امرأة كانت تغشاه في منزل عائشة ، فكأنها « 3 » وجدت في نفسها « 4 » من ذلك ، فقال عليه السلام : إن هذه كانت تأتينا أيام خديجة ، وإنّ حسن العهد من الإيمان : دلّ بهذا القول على حفظ الحالة السالفة ومراعاة من شوهد ، وحثّ أيضا « 5 » على جميع ما كان موصولا به وقريبا منه ، لأن اللفظ مطلق إطلاقا ، وفي ضمنه إيضاح عن حسن الخلق ، وقد قال عليه السلام : إنّ أحدكم ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم « 6 » . وكيف لا يقول هذا وقد قاله اللّه عزّ وجلّ
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
( القلم : 4 ) .
651 ب - سمعت القاضي أبا حامد يقول :
لما نهض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعبء الرسالة « 7 » ، وأدّى ما فيها من حقّ الأمانة ، وبلغ الحدّ فيما رسمه التكليف وورد به الأمر ، أمره اللّه عزّ وجلّ بأشياء تكميلا « 8 » لشأنه ودلالة على فخامة « 9 » أمره فقال
خُذِ الْعَفْوَ
- الآية ( الأعراف : 199 ) وقال
فَإِذَا الَّذِي
شرح
651 أورد أبو حيان مناسبة الحديث والحديث « إن حسن العهد من الإيمان » في الصداقة والصديق : 290 ؛ وانظر إرشاد الساري 9 : 21 وعيون الأخبار 3 : 15 وإتقان الغزي :
52 و 79 وكشف الخفا 1 : 263 و 431 والأسرار المرفوعة : 182 والمقاصد الحسنة :
186 والجامع الصغير 1 : 90 ( مع « إن » ودونها ) .
هامش
( 1 ) ص : لحسن .
( 2 ) ص : هذا قاله .
( 3 ) فكأنها : زيادة من م .
( 4 ) ص : وجدت نفسها .
( 5 ) ص : وحيث اتفقا .
( 6 ) الحديث في أبي داود ( أدب : 7 ) والترمذي ( بر : 62 ) والموطأ ( حسن الخلق : 6 ) ومسند أحمد 2 : 177 و 220 .
( 7 ) ص : بالرسالة .
( 8 ) هذا قراءة م ، واللفظة مضطربة في ص .
( 9 ) م : محانبه .