ولهذا السرّ « 1 » يتعصّب هذا لأهل بلده وأرباب صناعته وبني جنسه ، ويستدعي أيضا عونهم لنفسه .
645 - وقد يقال هنا أيضا :
لم « 2 » عرضت المنافسة واشتدّ الحسد وكثر التتبّع حتى أفضى ذلك في بعض المواضع إلى البوار والقتل والجلاء والهلاك « 3 » ، وأفضل ما يتولّد منه الهجر الطويل والمنازعة الشديدة ؟ والجواب عن هذا سيمرّ مع أخواته « 4 » في المواضع « 5 » الذي نفرده لجميع مسائل هذا الكتاب ممّا سمعناه ووعيناه وغير ذلك مما أثرناه واستنبطناه . فالتمس هناك ذاك « 6 » ، فهذا موضع قد جردناه « 7 » لكلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
646 - وقال عليه السلام :
المرء مع من أحبّ ؛ وهذا يتضمّن زجرا وبشرى ، فأما الزجر فلمن قارن قرناء السّوء ، وأما البشرى فلمن اقتدى بأهل التقوى .
شرح
645 هذا من الأسئلة التي شغلت بال التوحيدي وظهرت غير مرة في كتبه ؛ انظر الإمتاع 2 : 5 وأخلاق الوزيرين : 514 - 515 والهوامل : 70 والصداقة : 56 و 136 - 137 .
646 الحديث في البخاري ( أدب : 69 ) ومسلم ( بر : 165 ) والترمذي ( زهد : 50 ) .
والدارمي ( رقاق : 71 ) وابن حنبل 1 : 392 و 3 : 104 و 110 و 159 و 165 و 172 و 4 : 107 و 239 ؛ وانظر إتقان الغزي : 164 والمقاصد الحسنة : 379 وكشف الخفا 2 : 265 والجامع الصغير 2 : 185 وربيع الأبرار 1 : 468 .
هامش
( 1 ) م : الشعر .
( 2 ) م : فلم .
( 3 ) م : والهلك .
( 4 ) مع أخواته : زيادة من م .
( 5 ) ص : في موضعه .
( 6 ) ص : فالتمسه هناك .
( 7 ) ص : جعلناه .