لا تنكر لحنا في خلاله فذاك هو المنقول .
283 - قال عبد اللّه بن عمرو بن العاصي :
من عجائب الدّنيا مرآة كانت معلّقة بمنارة الإسكندرية ، فكان الإنسان يجلس تحتها فيرى من بقسطنطينية وبينهما عرض البحر ؛ وفرس من نحاس [ بأرض الأندلس ] عليه راكب من نحاس يشير بكفّه أن ليس خلفي مسلك ، ولم يسلك أحد وراءه إلّا هلك « 1 » ؛ ومنارة من نحاس [ عليها راكب من نحاس ] بأرض عاد ، فإذا كانت الأشهر الحرم هطل منها الماء فيشرب الناس ويسقون نعمهم ويملئون حياضهم ، فإذا انقضت الأشهر الحرم انقطع ذلك الماء ؛ وشجرة من نحاس عليها سودانيّة من نحاس بأرض رومية ، فإذا كان أوان الزيتون صفر السّودانية « 2 » التي من النحاس فتجيء كلّ سودانية « 2 » في أقطار الأرض ومعها ثلاث زيتونات ، زيتونة بمنقارها وزيتونتان بين رجليها ، وتلقي ذلك على تلك السودانية « 3 » من النحاس فيأخذه أهل رومية ، ويكفيهم سنتهم لأكلهم وسرجهم .
284 - قال المدائني :
نزل رجل من الخوارج على أخ له من الخوارج في استتاره من الحجّاج ، وأراد المنزول عليه شخوصا إلى بلد لبعض الحاجة فقال لامرأته : يا زرقاء ، أوصيك بضيفي هذا خيرا ، ونفذ لوجهه ، فلمّا عاد بعد شهر قال لها : يا زرقاء كيف رأيت ضيفنا ؟ قالت : ما أشغله بالعمى عن كلّ شيء ، وكان الضّيف أطبق عينيه فلم ينظر إلى المرأة والمنزل إلى أن عاد زوجها .
285 - حلف أبو عبّاد الكاتب بالطّلاق أن
يقلع عين كل غلام يحجب
شرح
[ 283 ] ابن خرداذبه : 115 وابن الفقيه : 72 والأعلاق النفيسة : 78 .
[ 284 ] ربيع الأبرار 3 : 94 - 95 .
هامش
( 1 ) المصادر : الا ابتلعته النمل .
( 2 ) ل : سوذنيق ؛ وفي الأعلاق : زرزور .
( 3 ) ل : السوذانيق .