تدلّى عن حما [ م ] ، فقال هشام : يسرّك أنّه لك ؟ قال : وددت أنّه لي وأنّ قلفتي مثل المنارة أختن منها كلّ يوم أنملة .
267 - وصف بعضهم طائرا فقال :
كأنما ينظر من جمرتين ، ويتنفّس من تحت درّتين ، ترويه الغبّة ، وتكفيه الحبّة ، إذا أرسل سمّوه ، وإذا أقبل فدوه .
268 - قال ، وحدثني ابن حمدون قال :
كنت قدّام المتوكل يوما ، فرأى في البستان طواويس قد نشرت ، فأراد أن يقول : قد تشوّشت هذه الطواويس ، فقال : قد تطوّست ، فقلت أنا : هذه التشاويش ، فنظر إليّ وسكت ، فلما شرب وعمل فيه النبيذ [ سمعني وأنا أقول سرّا وأتبسّم : قد تطوّست هذه التشاويش ] فقال : هيه يا ابن حمدون ، قد تطوّست هذه التشاويش ! ! ولم يزل يردّدها وأكاد أن أموت خوفا ، والفتح يدخل بيني وبينه ويسكّنه حتى نسيها وشغل عنها .
انتهى ما حكيناه عن ابن المعتز « 1 » .
269 - يقال :
كان على خاتم أبي نواس : إخوان هذا الزمان دود وورد وزوان .
270 - قال نطاحة :
ليس للمضطرّ اختيار ولا عليه اعتذار .
271 - وقال نطاحة :
سلطان العقل على باطن العاقل أشدّ من سلطان السيف على ظاهر الأحمق .
شرح
[ 267 ] قارن بزهر الآداب : 910 - 911 ، وقد ورد مسهبا في البصائر 5 : الفقرة 387 .
[ 269 ] الصداقة والصديق : 27 .
[ 270 ] نطاحة هو لقب أحمد بن إسماعيل الكاتب أبي علي الأنباري كاتب عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ، وقد تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة : 197 من الجزء الأول .
هامش
( 1 ) بداية هذا النقل ، الفقرة رقم : 217 .