القلوب لما ترجو من عفوه عن المذنب ، وقبوله من المعتب « 1 » .
54 - وصف أعرابيّ رجلا فقال :
لا تراه الدّهر إلّا كأنّه لا غنى به عنك وإن كنت إليه أحوج ، إن أذنبت غفر وكأنّه المذنب ، وإن احتجت إليه أحسن وكأنّه المسئ .
55 - وقال أعرابيّ :
ألم أكن نهيتك أن تريق ماء وجهك بمسألتك من لا ماء في وجهه ؟ !
56 - وقال :
واللّه لو وقع فلان في ضحضاح معروفه لغرق .
57 - وقال أعرابيّ لأخيه ورآه حريصا على الدّنيا :
يا أخي أنت طالب ومطلوب ، يطلبك من لا تفوته ، وتطلب ما قد كفيته ، وكأنّ ما غاب عنك قد كشف لك ، وما أنت فيه قد نقلت عنه ؛ يا أخي كأنّك لم تر حريصا محروما ، ولا زاهدا مرزوقا .
58 - سئل أعرابيّ :
من أبلغ النّاس ؟ قال : أحسنهم لفظا ، وأمثلهم بديهة ، قيل : فمن أصبر الناس ؟ قال : أردّهم لجهله بحلمه ، إن قاتل أبلى ، وإن أعطى أغنى .
شرح
[ 54 ] الصداقة والصديق : 353 والعقد 2 : 413 - 414 و 417 .
[ 55 ] نثر الدرّ 6 : 15 وقارن بربيع الأبرار 2 : 636 « إياك أن تريق ماء وجهك عند من لا ماء في وجهه » . وقد سقطت هذه الفقرة والتي تليها من ح .
[ 56 ] ربيع الأبرار 3 : 682 .
[ 57 ] العقد 3 : 437 ومحاضرات الراغب 1 : 515 .
هامش
( 1 ) ح : المعرض .