ابن عاصم المنقري ، فلما دخل عليها قالت « 1 » : [ الوافر ]
للبس عباءة وتقرّ عيني * أحبّ إليّ من لبس الشّفوف
وبيت تخفق الأرواح فيه * أحبّ إليّ من قصر منيف
وخرق من بني عمّي نحيف * أحبّ إليّ من علج عنيف
51 - قال محمد بن عمران التّيمي قاضي المدينة :
هذه الملح تعجب عقلاء الرجال .
52 - قال المبرّد :
الوجذ : جمعه وجاذ ، وهي النّقرة التي يستنقع فيها الماء ، كالوهد والوهاد ؛ قال أبو عمر الجرمي : الوجذ : كلّ مستنقع ماء .
53 - قيل لأعرابيّ :
ما أحسن الثناء عليك ؟ قال : بلاء اللّه عندي أحسن من وصف المادحين وإن أحسنوا ، وذنوبي إلى اللّه أكثر من عيب الذّامين وإن أكثروا ، فوا حسرتي على ما فرّطت ، ووا سوأتي ممّا قدّمت ، بلى « 2 » ، ثلجت
شرح
[ 51 ] ربيع الأبرار : 358 ب ( 4 : 169 ) وكان محمد بن عمران التيمي آخر قضاة بني أمية في المدينة ، وكان من رفعاء الناس وذوي أقدارهم ، وله فقه وعلم وأدب ، وروي عنه شيء من الحديث ؛ انظر أخبار القضاة 1 : 181 - 199 .
[ 52 ] انظر اللسان ( وجذ ) . والجرمي أبو عمر صالح بن إسحاق النحوي عرف بإحكام كل شيء عن الأصمعي من العربية والغريب وأخذ عن أبي عبيدة وأبي زيد والأخفش ، وكان أثبت القوم في كتاب سيبويه ، وعليه قرأت الجماعة . وكان عالما باللغة حافظا لها ؛ ترجمته في نور القبس : 214 وإنباه الرواة 2 : 80 والوافي 16 : 249 ؛ وانظر حاشية الإنباه والوافي .
[ 53 ] محاضرات الراغب 1 : 381 .
هامش
( 1 ) تنسب هذه الأبيات لميسون بنت بحدل الكلبية حين تزوجها معاوية ، انظر الحدائق الغناء في أخبار النساء : 34 و 35 والدميري 2 : 275 وأعلام النساء 5 : 36 ، ونسبت لأعرابي في ربيع الأبرار 1 : 208 ، وهي في أمالي الشجري 1 : 280 لأعرابية من نساء معاوية اشتاقت إلى أهلها .
( 2 ) ح : به .