تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

513 - قال الأصمعي : جمع الرشيد أربعة من الأطباء :

عراقيّا وروميّا وهنديّا وسواديّا « 1 » ، فقال : ليصف كلّ واحد منكم الدواء الذي لا داء فيه ، فقال العراقي « 2 » : الدواء الذي لا داء فيه حبّ الرّشاد الأبيض ، وقال الرومي « 3 » : الدواء الذي لا داء فيه الهليلج الأسود ، وقال الهندي « 4 » : الدواء الذي لا داء فيه الماء الحارّ ، فقال السّوادي : حبّ الرشاد يولّد الرطوبة ، والماء الحار يرخي المعدة ، والهليلج الأسود يرقّق المعدة ، قالوا : فأنت فما تقول ؟ قال : الدواء الذي لا داء معه أن تقعد على الطّعام وأنت تشتهيه ، وتتركه وأنت تشتهيه .

514 - قال شبيب بن شيبة « 5 » :

تكلّم رجل من الحكماء عند عبد الملك بن مروان في معنى رجل فقال : ذاك رجل آثر اللّه على خلقه ، وآثره الآخرة على الدّنيا ، فلم تكترثه المطالب ، ولم تعنّه المطامع ، نظر قلبه إلى إرادته فسما نحوها ملتمسا لها ، فهو دهره محزون ، يبيت إذا نام الناس ذا شجون ، ويصبح مغموما كالمسجون ، انقطعت من همّته الراحة دون منيته ، فشفاؤه القرآن ، ودواؤه الكلمة من الحكمة ، والموعظة الحسنة ، لا يرى الدّنيا منها عوضا ، ولا يستريح إلى ما لديه شوقا . فقال عبد الملك : أشهد أنّ هذا أرخى بالا مني وأنعم عيشا .

515 - قال الأصمعي :

الطّلحات المعروفون بالكرم : طلحة بن
شرح
[ 513 ] العقد 6 : 307 ومحاضرات الراغب 1 : 428 . [ 515 ] المحبر لابن حبيب : 355 - 356 والوافي 16 : 481 .
هامش
( 1 ) العقد : ويونانيا . ( 2 ) ح : الرومي . ( 3 ) ح : الهندي . ( 4 ) ح : العراقي . ( 5 ) ح : شبة .